تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الكاتبة سعاد شيحي في حوار لـ"الجزائر برس": "أكتب عن تجارب عشتها وأخرى نابعة من المجتمع"

زهور غربي

  من قال يجب أن نبدع ونكتب في الخاطرة والأدب حين نتعمق في الثلاثينات أو الأربعينات.. أخطأ.أخطأ... من فكر علنا يوما أن الإبداع مقرون بإكتساد الشعر شيبا!! أخطأ... بدليل هذا الكم من الإبداع لشباب موهوب في مقتبل العمر يقدم شيئا من الخاطرة والشعر والكثير من الرواية.

  الكاتبة سعاد شيحي إبنة مدينة الألف قبة وقبة تتفنن في جمع الحروف والكلمات وتصقلها بحِرفيّة تعزف بها أشجانا وتقلب بها صفحات من الذاكرة.

  الكاتبة القادمة على مهل، قدّمت مؤخرا رواية "لا حظ مع القدر".. نتعرف عليها وعلى منتجها الأدبي وسقف طموحها ومسايرتها أدبيا للوضع الصحي الخاص في هذا الحوار

  ** لو نتعرف عليك الكاتبة سعاد شيحي؟

  الكاتبة سعاد شيحي كاتبة وروائية من مواليد 1996 بحاسي خليفة ولاية الوادي، طالبة جامعية تخصص حقوق.

  ** كيف كانت البدايات مع الكتابة؟

  ككل كاتب يواجه صعوبات كثيرة، حيث كانت بدايتي مبكرة مع مرحلة المتوسطة، وكانت لي عدة مشاركات في الإطار المدرسي، وعند وصولي مرحلة الثانوي شجعني العديد من الأساتذة لمواصلة الكتابة، حيث جمعتها في كتاب، ليكون أول إصدار لي بعنوان "نظرتي للحياة".

  ** ما هو الطقس الذي يستهويك للكتابة، أو لنفرض أن لكل كاتب طقس معين ... ما هي طقوسك حين تكتبين؟

  على ما أعتقد أن لكل مبدع وفي أي نوع من الفنون، طقوس معينة تجعله يبدع .. بالنسبة لي ليس لدي وقت أو طقس معين، حيث عندما تتجمع أفكاري أترجمها في نصوص ...

  ** هلاّ تقدمين إنتاجك الأدبي الأول الموسوم "نظرتي للحياة"…؟

  الإصدار الأول كتاب نظرتي للحياة سنة 2019، وهو عبارة عن مجموعة من الخواطر المرتبة والمتسلسلة حسب أوقات كتابة هذه الخواطر، حيث لاقى رواجا كبيرا على المستوى الوطني والدولي، خاصة في بعض الدول العربية.

  ** هل يمكن أن نملك نظرة للحياة مع حداثة تجربتنا وصغر سننا ؟

  أي شخص لديه عدة تجارب عاشها وعايشها أو سمع عنها ليستفيد منها عبر مراحل حياته، وأنا شخصيا مررت بعدة عقبات في الحياة من ألم وقسوة، حيث جمعتها في هذا الكتاب لتلمس شعور المتلقي.

  ** هل من السهل أن تفتح أبواب النشر والتوزيع لشابة تخطو كتابة ؟

  بدايتي كانت صعبة نوعا ما خاصة بعد الطباعة في مجال النشر والتوزيع، لأرسم لنفسي خطط التوزيع وحينها تكبدت الصعوبات لإيصال إصداري لأبعد مستوى.

  ** ماذا عن إصدارك الثاني "لا حظ مع القدر" لو تعطينا لمحة عنه ؟

  بعد النجاح الملحوظ للإصدار الأول، كتبت رواية ونظّمتها في كتاب لتكون رواية بعنوان لا حظّ مع القدر، وهي رواية اجتماعية درامية حزينة تعالج عدة قضايا اجتماعية حديثة، مثل ظاهرة الإنتحار والهجرة غير الشرعية والاغتصاب ..

  ** إصدارك الثاني في صنف الرواية .. لماذا الرواية تحديدا دون غيرها من الأجناس الأدبية؟

  تجربتي الأولى كانت خواطر في كتاب "نظرتي للحياة"، حيث اكتشفت أنني أستطيع توظيف أفكاري وجمعها لتكون رواية، فاخترت هذا الجنس الأدبي، والذي لاقى استحسان المتابعين، بل لاقى رواجا أوسع.

  ** غيرت كورونا الكثير من ملامح الحياة اليومية، لا ملتقيات ولا ندوات ولا معرض دولي للكتاب... كيف تسايرين هذا الوضع الصحي الطارئ؟

  نعم، ككل المجتمع الجزائري الذي عانى ركود كبير في عدة مجالات، لاسيما الإقتصادية والثقافية والإجتماعية، ونأخذ على سبيل المثال المجال الثقافي، حيث جمدت كل النشاطات والمعارض عبر الوطن، فأصررت على مسايرة الوضع بنفسي وترويج رواية "لا حظّ مع القدر" ووصولها للقاريء عبر كل ولايات الوطن .. 

** هل تستفيدين اليوم من وسائط التواصل الإجتماعي باعتبارها وسيطا ناجعا بين الكاتب وجمهوره من القراء ؟

  كان الفضل الكبير لوسائل الاتصال الإلكترونية في التواصل مع الجمهور خاصة في ظل هذا الوباء.

  ** من من الكتّاب ملهمك ومثلك في الكتابة ؟

  تأثرت بالعديد من الكتّاب والروائيين، منهم من داخل الوطن ومنهم من خارجه، وقد قرأت لهم ومنهم أحلام مستغانمي، أمين الزاوي، محمد ديب وغادة السمان وغيرهم، وأتابع بشغف، كتابات أحلام مستغانمي، حيث كانت لكتاباتها تأثير كبير في مشواري الأدبي.

  ** هل تكتبين شعرا ؟

  نعم لدي عدة محاولات شعرية وأظنها ناجحة.

  ** هل لديك إصدارات شعرية ؟

  لا ليست لديّ إصدارات، ولكن أعدكم أنه في الأشهر القادمة سأصدر ديوان شعري .

  ** ما بال حال الشعر في الجزائر بائسا، مقارنة بأنواع أدبية أخرى ؟

  حال الشعر في الجزائر كحال الأجناس الأدبية الأخرى، حيث نعاني من فقر للمتابع والقارئ، والترويج على مستوى دور النشر، وكذا الدعم من طرف الإدارة المسؤولة .. 

** من يقف وراء سعاد شيحي الكاتبة، من يسندها ويشجعها ؟

  سؤال وجيه، أكيد كل مبدع لديه مؤطّر يتابع أعماله خطوة بخطوة .. أنا كان مؤطري ومرشدي الأستاذ عمارة محمود قاسم أمين، الذي كان له الفضل في نجاحاتي.

  ** ما هو أقصى طموح بالنسبة لك ؟

  طموحي هو وصول أفكاري وكتاباتي لأبعد مستوى في الوطن وفي العالم.

  ** كلمة أخيرة لقراء موقع "الجزائر برس"

  شكرا لكم على إتاحة الفرصة للتعريف بي وبكتاباتي أنتم طاقم موقع "الجزائر برس" من صحافيين ومشرفين .. كما أشكر كل متابعي الموقع .

إضافة تعليق جديد