تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
جعفر قاسم: أتمنى أن يعرض فيلم "هيليوبوليس" للشباب وأن لا يبقى حبيس الأدراج

زهور غربي 

  إحتضنت قاعة إبن زيدون برياض الفتح، العرض الشرفي الأول الخاص بالصحافة، لفيلم "هيليوبوليس" للمخرج جعفر قاسم، ومن إنتاج المركز الجزائري لتطوير السينما ووزارة الثقافة.

  "هيليوبوليس" بلدة صغيرة بولاية قالمة، دراما تاريخية عن قصة حقيقية تمتد على 116 دقيقة، عن سيناريو للثلاثي صلاح الدين شيهاني، جعفر قاسم وكهينة محمد أوسعيد.

  وتدور أحداث الفيلم حول عائلة "زناتي مقداد" التي تمتلك مزرعة كبيرة ببلدة هيليوبوليس، أين يربي سي مقداد ابنيه "محفوظ"و" نجمة" على القيم الإسلامية، دون التفريط في الثقافة الفرنسية، خاصة وأنه يؤمن بـ "الجزائر فرنسية"... بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وهزيمة فرنسا تغيرت موازين القوى وسمحت هذه الظروف للحركة الوطنية الجزائرية بالرجوع بقوة، وهو ما جلب الكثير من المنخرطين الجدد على غرار" محفوظ"، العائد للتو من العاصمة بشهادة البكالوريا، الذي يتأثر بخطاب فرحات عباس... بدورها" نجمة" تظل تصطدم يوما بعد يوم بجزائر تسع الجميع!!! وفي خضم كل هذا يحافظ "سي مقداد" على تمسكه بمبادئه... إلى أن يشهد مجازر في حق جزائريين عزّل أتت على ابنه الوحيد "محفوظ" ....

  وقال جعفر قاسم على هامش لقائه مع الصحافة، أنه حرص على تقديم عمل جزائري إنساني بلهجة جزائرية، وأضاف، "أريد تقديم عمل فني وليس فيلم تاريخي ... فيلم يمكن للشباب العشريني أن يشاهده، ويبقى بالقاعة حتى نهايته".

  من جهة أخرى، كشف مخرج الفيلم، أن العمل تم تصويره بالجزائر العاصمة، تلنسان، سيدي بلعباس وعين تيموشنت، بالضبط بقرية المالح، وأوضح سبب ذلك: " لعدم وجود مناظر تشبه ما كانت عليه هيليوبوليس في تلك الفترة، كما اشتغل فريق الديكور لتصميم ديكورات مطابقة لفترة الأربعينات.

  ودافع المخرج عن اختياره بقوله: " في هذا الفيلم تنزل الكاميرا إلى مستوى الممثل، لتجعل المشاهد يشعر بحالة الممثلين، لأن الفيلم ليس عمل وثائقي بل فيلم وضعي يحكي أحداث واقعية، وهو فيلم بسيكولوجي بين الجزائريين والأجانب في بداية الأربعينات".

  وأوضح جعفر قاسم، أنه تعمّد اختيار وجوه جديدة، باستثناء بعض الأسماء المعروفة، ليجعل المشاهد يعيش أحداث الفيلم، كما أظهر الجانب الآخر للعائلات الجزائرية أثناء الإحتلال الفرنسي من خلال عائلة "زناتي" الغنية، مردفا: "عهدنا في كل الأفلام أن كل العائلات الجزائرية فقيرة وتعاني أثناء الإحتلال الفرنسي".

  وعاد المخرج لترشيح فيلمه في مسابقة أوسكار أحسن فيلم روائي طويل دولي (فيلم ناطق بغير اللغة الإنجليزية)، التي تنظمها الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم الصور المتحركة، على أن الأمر مرتبط بوجود موزع كبير، لأن الأفلام التي رشحت كانت -كما قال- إنتاج مشترك مع منتجين كبار ومعروفين.

  وقال جعفر قاسم أن هذا الفيلم موجه بالدرجة الأولى للجمهور الجزائري، متمنيا أن يوزع في القاعات وأن يعرض بالمناطق النائية ويشاهده الجميع، خاصة الشباب، لأهمية الأحداث التي يعالجها، والتي يجب أن يعرفها الشباب، مضيفا أنه يتمنى أن لا يلقى الفيلم مصير كل الأفلام الأخرى، ويبقى حبيس الأدراج.

  جدير بالذكر، أن وزارة الثقافة والفنون، قررت تأجيل العرض الشرفي الأول لفيلم "هيليوبوليس" الخاص بالجمهور، بسبب عودة تفشي فيروس كورونا.

إضافة تعليق جديد