الفنانة بسمة سادات: مازلت أبحث عن فرصتي ... وأدين لأستاذي!!
حاورتها زهور غربي
في زمن أنهت الآلة فيه تفاصيل الجمال واكتفت بالقص واللصق ... هناك من يزال يمعن النظر في التفاصيل والتقاطعات ... ويمهل الوقت لريشة يدفعها الشغف لترسم وتبدع وتبهر ... في هذا الحوار سنتعرف على بسمة سادات، فنانة الرسم والزخرفة على الخشب وكيف أخذتها الأقدار من أعتاب الجامعة ودفاترها إلى تجاعيد الريشة وسحر الألوان..
* هل يمكن أن نتعرف على الفنانة بسمة سادات ... البدايات، وعن الفن الذي تقدمينه؟
بسمة سادات فنانة صاعدة في الرسم والزخرفة على الخشب. عندما بدأت الرسم كانت للمتعة والإبتعاد عن الحياة اليومية والروتين، شعرت بالحرية والتعبير في عالم الخيال، عالم نابض بالحياة وملون. كانت بداياتي في عام 2015 كنت في مرحلة الليسانس، كنت أحب الرسم وأنا صغيرة وأميل كثيرا إلى الألوان والزخرفات، بدأت أولى خطواتي في الرسم على الورق ودخلت إلى جمعية الفنون والثقافة بالعاصمة، أين درست ومارست هذا الفن وكان بفضل والدي الذي دفعني للخوض في عالم الألوان والرسومات، بعدها تطورت و انتقلت إلى مرحلة الرسم والزخرفة على الخشب.. صناديق، مرايا، أسقف، أبواب، لوحات خشبية.. وغير ذلك. فكانت لوحاتي وأعمالي ورسوماتي هي الفضاء الحر الذي أعبر فيه عن مكنوناتي.
* بسمة سادات خريجة الصحافة والإعلام... ثم إلى الفنون الجميلة.. كيف ذلك؟
نعم بسمة سادات خريجة الصحافة والإعلام ماستر 2 في عام 2017، لقد أدمجت عالم الصحافة بعالم الفنون الجميلة ووجدت العالمين مختلفين تماما كون مجال الصحافة مليء بالحركة والنشاط والحيوية والتحركات وبعض الضغوطات، على عكس مجال الفن الذي وجدته عالم هادئ مليء بالألوان والخيال الواسع، أي نسرح ونحلم فيه كما نريد.
* لو نتعرف على مختلف المحطات التي شاركت فيها بإبداعاتك؟
لقد شاركت في بعض المعارض، كما كان أول معرض لي في 2015 بقصر رياس البحر ضمن جمعية الفنون والثقافة التي أدرس فيها ومع أستاذي الفاضل الفنان القدير مزوان عبد الرزاق، مؤطرنا الذي قدم لنا الكثير من هذا الفن ولا يزال يقدم إلى يومنا، كما أنه في كل فرصة ينصحنا ويطلعنا على كل ما هو جديد ولم يبخل علينا شيء في الدراسة.
* هل ما تقومين به اليوم هو مهنة أو شغف؟
ما وصلت إليه اليوم وما أقوم به هو شغف وحب للفن والألوان ولا أعتبره كمهنة أبدا لأنني لا أسعى إلى الربح من وراء هذا الفن بقدر ما أسعى إلى تطوير مهاراتي في هذا المجال وتقديم الأفضل لمحبي وعشاق هذا الفن.
* لا تقلّ مشاكل الفنون التشكيلية عن باقي المجالات.. كيف تواجهين ذلك وانت في بداياتك؟
صحيح كل مجال نجد فيه مشاكل كثيرة وأنا في بداياتي لا أنكر أنني واجهت مشاكل، لكن مع الصبر والمثابرة والعمل والإجتهاد، مع الممارسة والتحدي الكبير يمكننا تجاوز بعض المشاكل، ولو شق طريق صغير ننيره ببعض أعمالنا حتى نستطيع السير والإستمرار. ودائما أقول أنني لا أزال أخطو أولى خطواتي وأن الطريق أمامي ليس سهلا وهو طويل جدا.
* هل تجدين اليوم من يأخذ بيدك ويساعدك لتقديم معارض وتقديم إبداعاتك ؟
بصراحة لم أجد اليوم من يأخذ بيدي ويساعدني لتقديم معارض إبداعاتي إلا والدي الذي أجده بجانبي يشجعني دائما ويبعث في نفسي الأمل والتفاؤل، على أنه يوما ما سأصل إلى أن أقيم معرض بنفسي وأقدم فيه كل أعمالي وإبداعاتي المختلفة.
* إلى أي مدى تساهم اليوم وسائط التواصل الإجتماعي في التعريف بالفنان وابداعه ؟
نعيش اليوم في زمن السرعة، عالم التكنولوجيا وعالم الأنترنت، وطبعا وسائط التواصل الإجتماعي تساهم كثيرا في التعريف بالفنان وإبداعه، فأنا شخصيا لجأت إليها للتعريف بمختلف أعمالي ولتقديمه للجمهور العريض على أن هذه الصناعة لم تختف بعد ولن تموت أبدا وهناك دائما من يخلف ويستخلف.
* في زماننا تقتل اليوم الآلة الكثير من الجماليات والتفاصيل ويعاني الكثير من الرسامين من ذلك ؟
صحيح اليوم الآلة تقتل الكثير من الجماليات وتفاصيل العمل، وهناك الكثير من الفنانين الذين يعانون من ذلك، لكن بالنسبة لي عادي، أجد أن العمل اليدوي صحيح متعب وشاق وفيه جهد كبير إلا أن نتيجته في الأخير مذهلة، يعني أننا نشعر بذلك التعب الذي قمنا به ونرى كل تفاصيل العمل حتى وإن كان غير متساوي في بعض الأحيان، لأن عمل اليد يبقى مختلف عن عمل الآلة التي تبسط وتسهل طريقته.
* من من الفنانين الذين كانوا قدوتك في هذا المجال ؟
من أكثر الفنانين الذين اقتديت بهم محمد راسم، بن دباغ وطبعا أستاذي مزوان عبد الرزاق.
* ما هي مشاريعك المستقبلية ؟
أسعى إلى أن يكون لي معرض خاص بي حتى أقدم فيه ما يسعد محبي الفن الزخرفي وأن تكون لي مشاركات على المستوى الوطني والعالمي أيضا.
* ما هو سقف طموحاتك ؟
أتمنى أن هذه الصنعة تبقى بارزة وأننا نحافظ عليها أجيالا وأجيال، وأطمح إلى أن إبداعاتي تبرز في الجزائر وفي العالم لما لا، حتى نبرز ما نملك من فن وإبداع وما يمكن أن تقدمه بلادنا الجزائر.
* تبدعين بريشتك وتمزجين الألوان.. هل الحياة كذلك ؟
أبدعت بريشتي ومزجت كل الألوان ورأيت أن الحياة مثل هذه الألوان، تارة أراها بألوان فاتحة باهية وتارة أخرى أراها بألوان قاتمة .. وهذه هي الحياة يجب أن نتعلم كيف نمزج ونوازن بين ألوانها حتى نتمكن من العيش فيها بكل أمل وتفاؤل وحب وسعادة وبساطة.










التعليقات
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
(لا موضوع)
إضافة تعليق جديد